الشيخ حسن الجواهري

57

بحوث في الفقه المعاصر

الدوري من قلب وأوعية دموية . وخلايا الجنين في هذه الأطوار ليست بها خاصيّة وجود المستضدات ، علماً بأن المستضدات إن وضعت في جسم غريب أثارته لانتاج الاضداد التي تقضي عليها . فخلايا الجنين في الأطوار الأولى لا ترفضها الأجسام ، وبالتالي يمكن أخذها بعد مرور أسبوعين أو ثلاث من إخصابها ونقلها إلى أطفال أو كبار يشكون من عاهات في أجسامهم ، على سبيل المثال حالات الشلل النصفي أو الشلل الرباعي الناتج من وجود فجوة أو ثغرة في النخاع الشوكي يمكن معالجته بخلايا من الجهاز العصبي الجنيني فتنمو هذه الخلايا وتشكّل ضفائر عصبية وتصبح جسراً يسدّ تلك الفجوة أو الثغرة » ( 1 ) . ثم قال : ويمكن الاستفادة من خلايا غدّة البنكرياس للأطفال المصابين بمرض السكري وخلايا الكلى لمرض الفشل الكلوي ، وكل هذه الآن في طور البحث ، والأمل معقود على نجاح هذه الأبحاث ( 2 ) . أقول : وهذا الكلام إن تمّ فهو عبارة عن استنساخ خلايا من غدّة البنكرياس ووضعها في مريض بمرض السكري ، واستنساخ خلايا من الكلى ووضعها في كلية فاشلة لترميمها وجعلها صالحة للعمل وإن عُبر عن هذه العملية بالزرع ، إلاّ أنها في الحقيقة هي عبارة عن استنساخ الخلايا والاستفسادة منها في معالجة بعض الأمراض . وقد ذكرت الأستاذة « آن فاغولارجو » : فقالت : قد تؤخذ خلايا جنينية من دم الحبل السرّي أثناء الوضع فتزرع « تتكاثر » لعلاج بعض الأمراض « ويتمّ

--> ( 1 و 2 ) الاستفادة من الأجنّة المجهضة أو الزائدة عن الحاجة في التجارب العلمية وزراعة الأعضاء / مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة / العدد السادس / ج 3 / 1819 .